أحمد رامي وعمر الخيام من شعراء الرومانسيه

 

يعتبر الشعر وسيله ناجحه للتعبير عن الأفكار المسيطره علي الشاعر  في وقت من الأوقات حيث ينفعل بها لأيمانه الشديد بها ؛ ويعبر الشاعر عن افكاره بأجمل الكلمات وأرقها ...حيث ينظم الكلمات في صرح يشمل بيوت من الشعر بكلمات منتقاه من أحاسيس الشاعر المتدفقه وأيمانه بالفكره .
ويؤثر الشعر تأثيرا كبيرا في مشاعر المستمع وأحاسيسه بل وافكاره ايضا ...وبذلك يساهم الشعراء في تكوين الثقافه بل وفي تكوين الوجدان ايضا ؛ كما يؤثر علي علاقة الأفراد بعضهم ببعض .  

 النشأه الاولي

ولد احمد رامي عام 1892 في القاهره وكان ابوه لا يزال طالبا بمدرسة الطب فلما تخرج منها اختاره الخديوي عباس حلمي ليكون طبيبا لجزيرة طاشيوز وهي جزيره صغيره علي مقربه من قوله مسقط رأس محمد علي وكانت وقتها تابعه لتركيا أما الان فهي تابعه لليونان وهذه الجزيره كانت خاصه بعباس الثاني وذهب احمد الصغير مع والده ولم يكن قد جاوز السابعه من عمره حيث مكث عامين وفي خلالهم تعلم اللغه التركيه واليونانيه
احمد رامي شاعر الفصحي والعاميه
وهما لغتا اهل الجزيره وقد حفظ الكثير من الاشعار بالغتين اليونانيه والتركيه حيث كان اهل الجزيره كثيرا ما يتغنون بها وقد ظل يتذكرهم 
وكان لذلك اكبر الاثر في تكوين حسه الشعري وقد ظل يتذكر ما قضاه من وقت علي الجزيره لجمالها الخلاب 
وقد التحق في مصر بالمدرسه الابتدائيه في حي السيوفيه 
ولم يلبث أن انتقل اباه الي السودان واخذ الصغير معه ايضا حيث شعر بالوحده لبعده عن الاهل والاصدقاء فكان ما يملأ وحدته قراءته للكتب حيث بدء القراءه وكان اول كتاب صادفه وبدء بقراءته هو مسامرة الحبيب في الغزل والنسيب وهو كتاب في شعر العشاق وهكذا نري ان ما مر به في صباه المبكر كان له الاثر الاكبر في تشكيل وجدان شاعرنا في مرحلة الصبا المبكره 
وعاد مرة اخري ليلتحق بمدرسة الخديويه الثانويه وبدءت ميوله الادبيه في الاذدهار والنمو فاشترك في جمعيه النشأه الحديثه وبدء في التعارف علي الكثير من الادباء والشعراء وقد وجد منهم الكثير من التشجيع حيث بدء في كتابة الشعر وقد نشرت له اول قصيده وهو في عمر الثامنة عشر وقبل التحاقه بالمدرسه العليا 

مرحلة الاذدهار

 وقد كان من المفترض ان يدخل مدرسة الحقوق العليا ولكن حبه للشعر والادب جعله يغير اتجاهه في الحياه حيث التحق بمدرسة المعلمين وقد تخرج ليعمل في التدريس التي لم تشبع ميوله الادبيه ولذلك فقد انتقل للعمل كأمين للمكتبه حيث يستطيع مواصلة القرأه وقد اصدر اول ديوان له بمجرد تركه لمهنة التدريس
وفي المكتبه استطاع دراسة اللغات الفرنسيه والانجليزيه مما ساعده علي قرأة الادب الانجليزي والفرنسي 
وقد حانت له فرصه للذهاب الي فرنسا لدراسة اللغات الشرقيه وفن المكتبات عام 1923وهو في الواحده والثلاثون من عمره 
وهناك تعلم اللغه الفارسيه حيث درس رباعيات الخيام وترجمها الي اللغه العربيه 

اتضاح الموهبه

عندما عاد الي مصر استمر في عمله في ادارة المكتبات وبدء عمله الحقيقي في نظم الشعر وقد تعرف في تلك الفتره علي أم كلثوم وعبد الوهاب مما ساعده في التركيز علي اخراج واذدهار موهبة الشعر الغنائي لديه 

من اشعاره

بنات الشعر - مناجاة الطائر - القصر المهجور - موقف - دمشق - ابو سنبل - تونس الخضراء - هوي الغانيات - اخاف عليك - سري وسرك - بين النفس والقلب - قصة حبي - يا غائبا عن عيوني - خاصمتني - نشيد الجلاء - بين عهدين - صوت الوطن - 

من اجمل ما غنت  أم كلثوم

جددت حبك ليه - رق الحبيب - هلت ليالي القمر -  غلبت اصالح في روحي  - ياللي كان يشجيك انيني - فاكر - سهران لوحدي - الشك يحيي الغرام - يا ظالمني - دليلي احتار - عودت عيني - هجرتك - حيرت قلبي معاك - انت الحب - يا مسهرني - اقبل الليل - رباعيات الخيام

شاعر الفلاسفه ..عمر الخيام

اكتشافه ونشأته 

منذ اكثر من 160 عام اعجب اديب انجليزي من أصل ايرلندي بشاعر فارسي قديم قرأ أشعاره بالصدفه فأذا به يعجب بجميع اشعاره ويترجمها جميعها ومنذ تلك اللحظه عرف العالم عمر الخيام  وكأن حجرا لامعا قد سقط في مياه الفكر فأذا الدوائر تتسع وتزداد في كل انحاء العالم وانتشرت اشعاره حتي السينما غزتها اشعاره
وقد ترجمت رباعياته الي اللغه الانجليزيه عام 1859 وقد قام بترجمتها وليم فتنرجراند وتعتبر الرباعيات من أهم ما ترجم الي الانجليزيه ولم تحظي ترجمته بلأهتمام في بادئ الامر ولكن بعد عشر سنوات أقبل الانجليز عليها واعادوا طباعتها من جديد 
 ولنتكلم عن عمر الخيام بشئ من التفصيل 
اسمه أبو الفتح عمر  بن ابراهيم الخيام وسمي الخيام نسبة الي أنه بدأ حياته يصمم ويطرز الخيام ولقد ولد في نيسابور عاصمة خرسان احدي مقاطعات بلاد فارس القديمه  

عبقريته

ويكاد عمر الخيام ان يكون اسطوره بين شعراء العالم كله قديما وحديثا وقد اشتهر بنبوغه وعمله في ضرب الارقام وطرحها وجمعها مع الكسور وبالتطلع الي النجوم كحاسب للفلك وبالتأمل في الارصاد الجويه كما كان أحد المنجمين العظام ولقد اشترك في وضع التقويم الجلالي وقد طبعت له باريس رساله في الجبر والمعادلات التكعيبيه عن طريق الجذور
عمر الخيام شاعر فارسي من الشرق
- وللخيام بحوث في علم الطبيعه ورساله في الوجود والكون وتعمق في تغيير فصول السنه- كما انه قدم بحث في غاية الاهميه عن معرفة مقدار كل من الذهب والفضه في سبيكه صنعت من كلا المعدنين وفي المتحف البريطاني بلندن اكثر من 135 كتاب عن عمر الخيام وعن رباعياته 
- أما الرباعيات لم يعرف عددها الحقيقي بعد فبعض المراجع تؤكد انها 1040 رباعيه والأخر يقول انها 604 رباعيه ويؤكد الكثيرون ان ما ينسب الي عمر الخيام من الرباعيات هو 82 رباعيه أما الرباعيات الاخري فقد الحقت بأسمه وليس هو من قالها
ومن العجيب ان عمر الخيام لم يكن شاعرا بالمعني الذي يفهمه جيله وزمانه فهو ليس من ابطال فن القصيده في اللغه الفارسيه ولا هو من عمالقة فن كتابة التاريخ بالشعر ولا هو من المتغزلين في الحب 
لكنه قال الشعر كوسيله لنقل افكاره الفلسفيه أو قاله لكي يعبر عن نفسه في وقت ضاقت فيه الدائره علي حرية العقيده والفكر 
وقد كان مؤمنا ايمانا مطلقا بفلسفة ابن سينا 
ولم يكن عمر الخيام يجهر بالمعاصي بل كان علي العكس كتوما ذو خلق حتي في مخالفته لما لا يرضيه من اراء اجتماعيه وسياسيه 



 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -