يضع
لنا الدين والمجتمع الكثير من المعايير الأخلاقيه التي يجب أن نلتزم بها
في تعاملاتنا مع الأخرين وايضا في تعاملاتنا مع أنفسنا حتي نشعر بلأرتياح
والهدوء النفسي ...ونفوز باحترام أنفسنا واحترام الأخرين لنا ...
ومنذ
الصغر تعمل أسرتنا الصغيره ؛ والمجتمع ايضا علي تنمية تلك المعايير
وتأصيلها في نفوسنا حتي تتأصل في عقولنا ...وتسمي تلك المعايير بأسماء
عديده ؛ فقد تسمي بتعاليم الدين ؛أو بلأخلاق وقد تسمي بالقيم ؛ وقد تسمي
بالعادات والتقاليد .
وهذه
المعايير تقوم بخلق عملاق داخلنا لا نستطيع أن نخالفه وهو ما يسمي بالضمير
..حيث أننا اذا قمنا بمخالفة ما يميليه علينا من أوامر ونواهي أنقلبت
حياتنا الي بؤس وشقاء . وحرب شعواء بيننا وبينه .
جلد الذات
ينشأ
الشعوربجلد الذات من الأحساس بالذنب عندما نفعل شئ لأنفسنا أو للأخرين يخالف تلك المعايير
السابقة الذكر ؛ أو عندما نقول كلمات تخالف ما نشأنا عليه من معايير رسخت
فينا علي مدار العمر ...
وعند
حدوث ذلك يبدأالعملاق الذي يسكن بداخلنا ولا نراه في محاسبتنا أشد الحساب
؛ ولما لا وهو يعرف كل ما يجول في رؤسنا؛ وكل ما ننوي فعله ؛ كما يعرف أدق
التفاصيل ويصبح معنا كأشد وكلاء النيابه والقضاه ...
ولا
ينتهي الأمر عند هذا الحد ؛ حيث أننا نحاسب في كل لحظه وفي كل مكان ويوجه
لنا أكثر الكلمات أيلاما ,واشدها تأنيب ...ويصبح الأمر في غاية الأزعاج
ويسبب لنا المزيد من الألم النفسي ؛ والجسدي ايضا .
أن جلد الذات يصاب به من كان ذو حس مرهف فتكثر عليه
هموم النفس الكثيره التي لا حصر لها ؛ ولكننا يجب أن نتوقف قليلا في استراحه
عابره لنواجه ما نشعر به من مخاوف واخطاء ربما قلل ذلك ما نمر به من توتر
وربما اهتدينا للقليل من الراحه النفسيه
لماذا الندم وتعذيب النفس
أن
تعذيب النفس يعد من الأمراض النفسيه التي يصاب بها الأنسان ؛ حيث يعاني
فيها الفرد من تضخيم وتعظيم أخطائه ؛ كما يحلو له الحديث عن الأشياء
والأخطاء التي ارتكبها غالبا بدون قصد منه والتي ترتب عليها ما يؤلم
الأخرين أو يضرهم بأي شكل من الأشكال ؛ وقد تسيطر عليه تلك الأفعال في كل وقت ويؤلمه تذكرها ؛ والغريب
في الأمر أنه يري وبدون أن يدرك أن في تذكر تلك الأمور وشعوره بلألم
عقاب له علي فعله لتلك الأخطاء
أسباب تعذيب النفس
تختلف الأسباب ولكن النتيجه واحده وهي الألم المرير ..
1
- قد يعود جلد الذات الي خطأ تم ارتكابه بدون قصد ؛ ونتج عنه حدث كبير
كلأهمال في رعاية مريض نتج عنه مضاعفات لذلك المريض أو وفاه لا قدر الله .
2
- وقد ينتج الندم عن تقصير في العمل ونتج عن ذلك التقصير ضرر وخساره لصاحب
عمل ؛ أو نتج عن التقصير أو الأهمال في تحصيل الدروس وأدي ذلك الي الرسوب .
3 - وقد ينتج جلد الذات عن الأخفاق في أي عمل من الأعمال الملزمين بالقيام بها .
4 -قد ينتج الندم وجلد الذات عن عدم رضائنا بما قمنا به من أعمال والظن بأننا كنا نستطيع أن نفعل ما هو أفضل .
5- وقد ينتج عن أصابة الأنسان بمرض الأكتئاب والذي كان السبب في تحوله الي مهاجمة نفسه ليتهمها بأنها سبب بؤسه وشقائه .
6- الوحده التي قد تفرض علينا وما ينتج عنها من التركيز علي ما نفعل وما نقول طوال الوقت.
علاج جلد الذات
ولذلك
أنصحك بالتروي في تصرفاتك قبل أن تفعلي أي فعل ؛كذلك وجب عليكي التحسس
علي كلماتك قبل أن تتفوهي بها ؛ فذلك يجنبك الكثير من القلق النفسي الناتج
عن الشعور بالذنب ...أما اذا خرج الأمر من يدك أقول لكي ... .
أن
الدين والمجتمع ؛ يطالبونا بالثبات النفسي ؛ وهذا الثبات النفسي لا ولن
يتحقق الا اذا عشنا في سلام مع أنفسنا ولن يتحقق ذلك الأمر الا اذا تخلصتي
من الشعور بالذنب ....
ولحدوث
ذلك الأمر لنرجع الي المشرع ؛؛ حيث أن المشرع كما وضع لنا معايير الأخلاق
وضع لنا ايضا العقاب اللازم لكل من يخالف تلك المعايير ...
فلتعودي
الي البدايه ولتنظري كيف تعالجين الأمر حتي لا يتفاقم ...ولاتتركي الأمر
كثيرا ولتتقبلي ما يميليه عليكي المشرع حتي تعيشي في سلام مع العملاق الذي
يسكن بداخلك فربما يكون العقاب أرحم منه .
1 - يجب علينا أن نعرف في بداية الأمر أننا نتحدث عن شئ تم حدوثه في الماضي ؛
وأننا بأي حال لن نستطيع أن نرجع عجلة الزمن الي الخلف لنستطيع أن نفعل ما
نراه الأن العمل الأمثل .
2
- ويجب أن نعلم ايضا أن الظروف والملابسات هي من دفعنا للقيام بذلك العمل
علي الوجه الذي تم به ..وأننا الأن لسنا في قلب الحدث ونري الأحداث من
منظور المتفرج وليس من هو داخل الحدث .
3 - كما يجب الأ نقلل من شئن أنفسنا ونثق بها فقد فعلنا ما رأيناه صواب وقت حدوث الحدث
4- يجب علينا تقبل الأمر الواقع بكل ما فيه ومسامحة أنفسنا وأن نمضي قدما .
5- أن نلجأ الي البوح بمكنون صدورنا وبلأمر الذي يثقل كاهلنا الي المقربين منا ممن نثق في أرائهم وممن يحبوننا
6- الأنخراط في المجتمع أطول فتره ممكنه ؛ وشغل وقت الفراغ بكل الطرق .
واخيرا يجب علينا الترفق بأنفسنا حتي نستطيع مواجهة اختبارات الحياه والأ نفكر بالماضي ونطرد التفكير فيه بمنتهي الحزم .