في البدايه يجب علينا معرفة جذور الأمر ولماذا ينتهي بنا الأمر الي تناول المسكن أو المنوم ..انه الألم الذي نعاني منه في جزء من اجسامنا فنلجأ الي المسكن ؛؛وربما عانينا منه في أرواحنا فنلجأ الي المنوم
ما
أقسي سكون الليل وأشد حلكته وما أبدع أسترخاء النوم ؛ وما أفظع وطأة
الأحساس بالألم وأشد بأسه فهو لا يرحم ....وبالرغم من شدة الألم ووطأته
علي الجسم وعلي النفس ؛ يجب أعتباره من أهم الأحاسيس
الضروريه حيث أنه لا يقل أهميه عن حاسه السمع واللمس ..لما له من أهميه
وقائيه في حياتنا ..فلولاه لتركنا الجمره المحترقه تنال من أجسادنا ما شاءت
؛ ولولاه لما ابتعدنا عن مواطن الأذي والخطر ...كما
وأن الألم هو سبيلنا الوحيد للتعرف علي موضع الخلل في أجسامنا البشريه التي
تعمل أجهزته ليلا ونهارا بلا أنقطاع ...
وعندما ينبهنا الألم لمكان الخلل نستطيع معالجته ولذلك فلألم
نعمه ونقمه في أن واحد
اسطوره طريفه عن الألم
اسطوره طريفه عن الألم
وتحكي
الأسطوره أن الأبن الأكبر لللورد مونتجومري ولد وبه تشوه حيث أن قلبه
باديا للعين الأ من جلد رقيق نستطيع رؤية القلب من خلاله ومن الممكن لمسه بلأصابع ..وقد حملوه الي
الملك شارل ليشاهد تلك الحاله الغريبه والفريده ؛ حيث أمكنه التأكد أن القلب لا يشعر
اذا امسكناه أو ضغطنا عليه بأصابعنا وقد أوحت هذه الظاهر الي العالم هنري
هيد بفكرة الألم الأنعكاسي
الألم الأنعكاسي
وتقول
تلك النظريه أن الأعصاب المتصله بكل عضو من أعضاء الجسم تنتهي في مكان
معين من النخاع الشوكي حيث تتقابل هناك مع الأعصاب الحساسه لجزء معين من
الجلد ؛ فأذا تألم القلب مثلا أنعكس ألمه الي الكتف الأيسر أو الذراع
الأيسر ؛ كما وينعكس ألم الحويصله المراريه الي الكتف الأيمن أو الظهر ؛ أو
منطقة المعده ...
والرئه
مثلا لا تشعر بلألم ولكن عندما يمتد الألتهاب الي غشائها شعر المريض بألم
حاد قد ينعكس الي البطن ؛ وقد يظن الطبيب أن الألم مصدره المراره أو
المصران الأعور ..وبالعكس أذا امتد ألتهاب الكبد أو المراره الي الحجاب
الحاجز نتج عن ذلك أعراض تشبه الألتهاب الرئوي ...
مراحل الشعور بلألم ..
لابد
أن يمر الشعور بلألم بمراحل عديده بل أن يترجم بشكله الصحيح ؛ فمصدر الألم
يرسل أشارته الي النخاع الشوكي ومنه الي مكان في قاع المخ يدعي المهاد
ومهمته التفريق بين درجات الحراره والألم بالتقريب ... ثم تستمر الأشارات
الي المحطه الرئيسيه العليا في سطح المخ ...حيث يقوم المخ بتحليلها تحليل
دقيق ؛ وبعدها يشعر بمكان الألم ودرجة شدته ...
تأثير المنوم والمسكن علي الألم
اذا
تحدثنا عن المنوم أو المسكن للألم أو المخدر قصدنا بهذا أن المنوم أو المسكن ما
هو الأ عنصر كميائي يؤثر علي أحد الأماكن التي تبعث بأشارات الألم الي المخ
حيث يقلل ويشل من حيويتها بشكل مؤقت ويريح الجسد من الألم ...أو الأرق المرهق .
اخطار المنومات
يدفعنا الألم النفسي والقلق الناتج عن مشاكل الحياه الي المعاناه في الحصول علي النوم والقلق يأتي بأخر وهكذا الي أن يصل الأمر لعدم الحصول علي النوم بشكل نهائي فنضطر في نهاية الأمر الي الأستعانه بالمنوم لأجبار العقل للتوقف عن التفكير ونحصل بذلك علي النوم ...
وللمنومات العديد من الأثار السيئه المتنوعه فمنها اثار فوريه مثل الشعور بالدوار وأمتداد المفعول الي النهار فينتاب الفرد شعور بالنعاس والهمدان اثناء النهار ؛ ومن الأثار السئه ايضا الشعور بلأرتباك ؛ والأدمان ؛ ضعف الذاكره ..كما انها تسبب بعض المشاكل الجسديه مثل جفاف الفم ؛ الأمساك ؛ انخفاض ضغط الدم
ومهما
تكلمنا عن أخطار المنوم فلابد أن نستعين به في وقت ما لنواجه صعوبات
الحياه ولكن وجب علينا حينها أن نختاره بعنايه ولا نكثر منه بحيث يجب أن
يكون رحيما بالمعده ولا يهيج غشائها المخاطي ؛ وأن يكون سهل الأمتصاص من
الأمعاء ؛ سريع الأفراز في البول وذلك حتي لا يتراكم في الجسم بعد أن يؤدي
مهمته ؛ لأنه وجد بالتجربه أن هذا التراكم يؤدي الي نوع من التسمم المزمن
الذي من أهم اعراضه التبلد الذهني والخمول الجسدي حيث يصحي الشخص من النوم
خاملا كسولا لا يقبل علي عمل أي شئ بنشاط
كيفية التخلص من المنوم والعوده للنوم الطبيعي
لكي نتخلص من تأثير النوم علي اجسادنا والعوده الي النوم بشكل طبيعي ؛ يجب اعادة ضبط الساعه البيولوجيه ويتم ذلك بتحديد مواعيد ثابته للنوم والأستيقاظ ونحافظ عليها بقدر استطاعتنا ؛ كما يجب عدم النوم ظهرا وتجنب رؤية الشاشات قبل الذهاب للنوم ؛ ممارسة نوع من الرياضه صباحا ؛ تبني عادة القراءه في السرير قبل النوم للمساعده علي الأسترخاء ...
تناول مشروب دافئ خالي من الكافيين قبل النوم مثل اللبن أو اليانسون ؛ وأخيرا عدم الحديث عن القلق والتوتر وعدم النوم مع الأخرين أو حتي مع النفس ..
وكما
علمتنا الحياه فأن لكل شئ نهايه ؛ ولذلك وجب علينا مواجهة الأمر بشكل واقعي وعملي ووضع نهاية لأستعمال المنوم ؛ وهنا
اتحدث عن ادمان المنوم وياله من شئ خطير يجب التخلص منه
وللتخلص
من عبودية الشئ يجب أن تتخلص منه بالتدريج ؛ حتي تتوأم مع الوضع الجديد
ولذلك ابدأ في تخفيض الجرعه فمثلا بدلا من 10 مللي اجعلها 5 واستمر أسبوعين
ثم خفضها مره أخري الي 2.5 وانتظر أسبوعين ثم أبدأ في تناول تلك الجرعه القليله يوم بعد يوم ثم يومين بدون ويوم
حتي يبدأ الجسم في التخلص من أثار المنوم بالتدريج ...
وهكذا الي أن تصل الي أقل جرعه في أكبر وقت ....وصدقني في نهاية الأمر سوف يزورك النوم بدون منوم .
