قد تنتابنا مشاعر غامضه تجاه بعض الأشخاص الغرباء الذين يقتحمون حياتنا  ولا ندري حقيقة مثل هذه المشاعر هل هي حب ؟ هل هي اعجاب ؟ هل هو احتياج عام ؛ أو علاقه عابره لا يجب الأهتمام بها ؛ أم انها شئ غامض لا نعرفه ...  

حقيقة الأمر

أننا في حقيقة الأمر لن نعرف حقيقة مشاعرنا تجاه هؤلاء الغرباء الذين اقتحموا حياتنا لسبب ما ؛ وذلك لسبب بسيط اننا نضعهم في المكان الخالي لدينا وبدون أن نتكبد عناء السؤال لأنفسنا عن حقيقة تلك مشاعرنا تجاهم ؛ ويرجع ذلك لعدم تعودنا علي ذلك فنحن نفعل ما نريد بدون معرفة السبب الحقيقي لفعلنا ذلك الأمر.. 
 ..قد نقابل شخص نجد أننا منجذبون له ومهتمون لأقصي درجات الأهتمام  ؛ بدون أي سبب واضح وبالرغم من الفروق الصارخه التي تكون بيننا وبينه  نعتقد ونكاد نجزم أنه الحب ...<لأحتياجنا للحب في تلك اللحظه >
اسباب الجوع العاطفي وكيفية اشباعه
لكن مع مرور الوقت تنكشف الحقيقه واضحه ؛ فما شعرنا به ليس حب وانما شعور غامض   يختبئ تحت عباية الحب
أنه الأحتياج الي الحب هو من جعلنا نتمسك بأي ضوء يأتينا مختر ق ظلام الحياه 
انه الجوع العاطفي.

الجوع العاطفي

عندما تخلو الحياه من حولنا من الحب والأهتمام والحنان وجميع المشاعر الحانيه ؛ ولا نجد من يكون بداخل  القلب يمدنا بمشاعر الدفء والأمان ؛ ولا نجد من يحتوينا ..عند ذلك الحد نبحث فيمن حولنا عن نظرة حب ؛ عن لمسة حنان نبحث في أصوات من حولنا عن نبره لينه عطوف بها ولو القليل من الأهتمام واذا وجدنا ذلك الشخص حتي وأن كانت نواياه ودخيلته تصبو الي شئ أخر نعلمه ولكننا نأبي أن نعترف بذلك ..
عند ذلك الحد نتشبث بهذا الأنسان بكل ما لدينا من قوة  حب الحياه ؛ وحتي اذا كشفت لنا الأيام عدم صدقه وزيف مشاعره ؛ وبالرغم من ذلك نظل متمسكين بمعرفته وحتي أن وصل الأمر الي الرفض منه .
لقد أصبح هذا الأمر منتشر بشكل مخيف بين الشباب وكبار السن ايضا ..حيث غطت المادية والمصلحه  علي كل من حولنا من الأهل والأصدقاء واصبحنا نتصيد الحب ما بين السطور ؛ بل ووصل الأمر في أحيان كثيره أننا قد نتخيل الحب ونستشفه من خلال أفعال بريئه قد تصدر من الأخرين بحسن نيه أو مجامله .

أسباب الجوع العاطفي

1- الأسره 

 أن السبب الرئيسي للأحتياج العاطفي يأتي من الأسره الصغيره التي نشأنا بها ؛ أن الأم خاصه بجانب الأب بالطبع هي المسئوله الرئيسيه عن ذلك الأمر لأنها هي نبع الحب والحنان الأولي ؛ فأذا كانت لا تعي ذلك الأمر أو تنشغل عن أمداد الأبناء بالحب  لأي سبب أخر فتلك بداية الجفاف العاطفي الذي سيظل يعاني منه الصغير حتي اذا أصبح كهلا 
لذلك وجب علي الأسره الصغيره أن تعتني بتقديم الحب والحنان للصغير كما تقدم له الغذاء والرعايه الصحيه 

2- الثقافه النفسيه

أن الثقافه العامه التي يستقيها الفرد من وسائلها العديده مثل الدراسه المدرسيه و القراءه والأطلاع بكل وسائله المتاحه ؛ والألمام بكل ما يخص الصحه النفسيه عامل هام ايضا لأتساع المدارك والوعي لأن الفرد كما هو مسئول من عائلته وهو صغير ؛ فهو مسئول من نفسه ايضا عندما يكبر  

3- الخبره  

أن الخبره التراكميه التي تتكون لدي الفرد من خلال تعامله مع أفراد اسرته ومع الأخرين تعطيه خلفيه هامه لكيفية التعامل مع الأشخاص الجديده الذين يدخلون حياته  

علاج الجوع العاطفي

كيف نقي أنفسنا من الجوع العاطفي الذي هو أساس تلك العلاقات المريضه المخيبه للأمال 
1-  في البدايه يجب أن ندرك حقيقة الأمر ؛ يجب أن نعي أن بدايات جميع خيوط العلاقات في يدنا نحن 
فأذا شعرنا ببداية انجذاب تجاه شخص ما فلا ننظر اليه فقط ولا ننظر الي مقدار السعاده التي نشعر بها ونحن بجواره ؛ ونحن نفكر به ؛بل يجب أن نسأل أنفسنا عن حقيقة هذا الشعور بلأنجذاب ؛ وعن سببه ويجب أن نراعي الأمانه في الأجابه حتي لا نضلل  أنفسنا...
2- اذا تمت الخطوه السابقه  بنجاح وقينا انفسنا الشعور بلألم الذي ينتظرنا بفشل هذه العلاقه اذا قدر لها ذلك.
3 -  الأمر الثالث والأخير  الذي لا يقل اهميه عن الأمر الأول هوكيفية اشباع ما لدينا من جوع عاطفي  ...

اشباع الجوع العاطفي

من المعروف أن الجوع العاطفي يتم اشباعه من قبل علاقتنا بلأخرين ..ولكن ماذا نفعل في ظل ظروف الحياه المتقلبه ؟ وندرة النفوس الصادقه ؟
هناك طريق أخر جدير بلأهتمام وهو

1- الأهتمام بالذات 

 أن ملأ الفراغ العاطفي لدينا ولو بشكل مؤقت حتي نحصل علي الحب الحقيقي المتبادل يأتي بالمقام الأول  بحبنا لأنفسنا وذلك عن طريق ..الأهتمام بكل ما يخصنا نحن من صحه بدنيه وتنمية صحتنا النفسيه ؛ والأهتمام بتنمية مداركنا العقليه وأدخال المزيد من المعلومات لعقولنا  فتتسع مداركنا في جميع أمور الحياه ..وبذلك نضمن حسن تسمية العلاقات ويتضح لنا حقيقة  ما نشعر به تجاه الأخرين .
أن هذا الأمر من شأنه أن يغير نظرتنا للحياه بشكل عام وللعلاقات بشكل خاص .

2- تنمية العلاقات الأسريه

الأتجاه الي افراد الأسره ومحاولة بثروح الحب والود  في علاقتنا معهم ؛ وذلك بلأهتمام بكل ما يخصهم وبناء جسور من الموده عن طريق التواصل 

3- تربية حيوان أليف 

أن الحيوانات الأليفه تعطي الكثير من المشاعر الهادئه والمهدئه للنفس ؛ ولا يعرف ذلك الأ من قام بأقتناء احدهم فرعايتهم  وقضاء وقت معهم كفيل بأعطائك الكثير من الحب والأهتمام والراحه النفسيه . 

 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -