كثيرا ما نري أشخاص يتناولون الطعام بشراهه وبكميات كبيره ؛ وهؤلاء الأشخاص ليست لهم السيطره الكامله علي ما يتناولونه من طعام ؛ ولكن الدراسات أثبتت أن هناك علاقه بين الحاله النفسيه وتناول الغذاء بشراهه ؛ أو عدم تناوله بشكل نهائي
تأثير الحالة النفسية على تناول الغذاء
الحالة النفسية هي المحرك الأساسي لخياراتك الغذائية في كثير من الأحيان، وتتجلى في الآتي:
القلق والتوتر :- ترفع الضغوط النفسية والقلق المستمر هرمون الكورتيزول الذي يوجه الجسم لطلب وتناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون؛ لكونها تمنح شعوراً مؤقتاً بالراحة.
الحاله العاطفيه :- يلجأ الكثيرون إلى الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون كآلية دفاع مؤقتة للتعامل مع التوتر، الحزن، أو حتى الملل.وهذا بدون أدني شعور منهم بذلك ولكن يتم تناولها بشكل لا أرادي ينتج عنه زياده مفرطه في الوزن
فقدان الشهيه :- وهي عكس الحاله السابقه تماما فقد يفقد البعض شهيتهم تماماً، بينما يلجأ آخرون إلى الأكل بشراهة (النهم
العاطفي) كآلية تكيف للهروب من المشاعر السلبية أو ملء الفراغ العاطفي ويصاب بها بعض الأشخاص في حالات القلق الشديد أو الاكتئاب،حيث يفقد بعض الأشخاص الرغبة في تناول الطعام تماماً، مما يؤدي إلى انخفاض سريع في الوزن.
الأرهاق الزائد :-
تؤدي قلة الطاقة والناتج و المصاحب للاكتئاب إلى صعوبة إعداد وجبات صحية ،
والاعتماد بدلاً من ذلك على الأطعمة الجاهزة وفائقة المعالجة
اتباع رجيم قاسي لفتره طويله :- يؤدي ذلك الي فقدان الشخص السيطره التامه علي نفسه نتيجة شعوره اللا أرادي بالحاجه الي السكريات والدهون المسببه للسعاده
كما يولد ضغطاً نفسياً شديداً، مما يؤدي في كثير من الحالات
إلى نوبات من الشراهة وتناول كميات كبيرة من الطعام فور توفره
تأثير الغذاء على حالتك النفسية والمزاجية
لا يقتصر دور الغذاء على توفير الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل صحة الدماغ
و استقرارنا النفسي والمزاجي
1- يُنتج
الجهاز الهضمي نحو 95% من "السيروتونين" (هرمون السعادة والاستقرار
المزاجي)؛ لذا فإن النظام الغذائي الصحي يدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء
مما ينعكس إيجاباً على صحتك النفسية
كما أن الأغذية الغنية بالألياف والبروبيوتيك (مثل الزبادي) تحافظ على صحة بكتيريا الأمعاء، مما ينعكس إيجاباً على استقرار المزاج
2- الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات البسيطة ترفع سكر الدم بسرعة يليه انخفاض حاد، مما يسبب تقلبات مزاجية، وتعباً، وانفعال
3- .كما أن نقص أحماض "الأوميغا 3" أو فيتامين "د" يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب والاضطرابات المزاجية ولذلن نجد أن الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية والدهون الصحية (مثل الأوميجا 3 الموجود
في الأسماك) تعزز من إنتاج الدوبامين، المسؤول عن التحفيز والشعور
بالمتعة
ما هو شعور الشراهه في تناول الطعام
هو رغبه مفاجئه لتناول الطعام استجابه لمشاعر سلبيه مثل ( الحزن والتوتر ؛ القلق ؛ والملل في بعض الأحيان ) وليس حاجه جسديه للطعام ؛ وهذه هي أعراضه :-
1-يظهر فجأة وبقوة، على عكس الجوع الجسدي الذي يتدرج في الظهور.
2-الرغبة في تناول أطعمة معينة (غالباً الحلويات، الأطعمة المقلية، والوجبات السريعة) لتحقيق راحة نفسية.
3- تناول كميات كبيرة دون وعي، مثل الاستمرار في الأكل أثناء مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف
4- عدم القدرة على التوقف عن الأكل أو الشعور بالامتلاء، والرغبة في الاستمرار رغم الشبع
.مع
الشعور بالذنب، أو الخجل، أو الإحباط فور الانتهاء من تناول الطعامالأطعمة التي تضر بصحتك العقلية
الإفراط في تناول الأطعمة المصنعه ( السوسيس ؛ الهمبورج ؛ الكفته ؛ البولوبيف ) فائقة المعالجة يؤدي إلى نتائج عكسية:
لأطعمة السكرية والوجبات السريعة: تسبب ارتفاعاً وانخفاضاً حاداً في مستويات السكر، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب، والقلق، وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.
نصائح غذائيه للصحه العقليه
1- الانتظام في الوجبات: تجنب تفويت الوجبات للحفاظ على ثبات نسبه سكر الدم.
2- شرب الماء بكثرة: الجفاف يؤثر سلباً على الانتباه والتركيز والمزاج العام.
3- التنويع: لضمان حصولك على الفيتامينات والمعادن الهامة (مثل فيتامين D والمغنيسيوم)
هل هناك علاقه بين نوع الطعام والسلوك
نعم هناك علاقه بين نوع الطعام والتصرفات السلوكيه فهو يؤثر بشكل مباشر على السلوك والمزاج من خلال تغيير كيمياء الدماغ ومستويات الهرمونات
أبرز التأثيرات السلوكية للأطعمة
1- السكريات والكربوهيدرات :-ثبت أن تناولهم يسبب ارتفاعاً وانخفاضاً سريعاً في سكر الدم، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول، والتهيج، وصعوبة التركيز بعد فترة قصيرة من تناوله
2- لأطعمة الغنية بالبروتين والدهون الصحية (أوميجا 3):- مثل الأسماك والمكسرات، تعزز إنتاج الدوبامين والسيروتونين، مما يحسن من الوضوح العقلي، والمزاج، والقدرة على التحكم في الانفعالات
3- الأطعمة المصنعه :التي يضاف لها الألوان الصناعية والمواد الحافظة لوحظ أن تناولها يسبب زيادة فرط النشاط ونقص الانتباه (خاصة لدى الأطفال)
4- نقص العناصر الغذائية:-لوحظ أن نقصالعناصر الغذائيه الأساسيه الدقيقة (مثل الحديد والزنك وفيتامين ب) يرتبط بشكل مباشر بزيادة أعراض الاكتئاب والقلق
كيف يؤثر النمط الغذائي الحالي على السلوك اليومي 1-أن الوجبات الغنيه بالنشويات والسكريات بشكل مكرر تمنح طاقه عاليه يتبعها شعور بلأرهاق بينما الوجبه التي تحتوي علي الخضروات والكربوهيدرات تمد العقل بالطاقه بشكل ثابت ومركز
2- التأثير علي الحاله المزاجيه :- الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والأطعمة المصنعة ترفع من احتمالية الشعور بالتوتر والاكتئاب. في المقابل، يساهم تناول الأطعمة الغنية بـأوميجا 3 والبروتينات في تحسين كيمياء الدماغ
3- جودة النوم :- تناول الأطعمة الثقيلة أو السكرية قبل النوم يعوق الاسترخاء، بينما تساعد المغذيات المحتوية على الماغنسيوم والتربتوفان (الموجودة في المكسرات والبذوروالموز) على تحسين جودة النوم
4- الشعور بالتوتر والقلق :- عند التعرض للإجهاد، قد تدفعك عادات الأكل غير المنتظمة إلى تناول وجبات خفيفة غير صحية للحصول على راحة سريعة، مما يؤثر على قدرتك على ضبط النفس
