تفاعل الجينات مع الغذاء والتأثير علي الأمراض

 يتفاعل الغذاء مع الجينات ويسمي ذلك بالتغذيه الجينيه حيث تؤثر العناصر الغذائيه علي نشاط الجينات ؛ بينما يحدد التركيب الجيني للفرد علي مدي استجابته لهذه الأغذيه ويلعب ذلك دورا رئيسيا في الوقايه من الأمراض المزمنه أو تطورها 

آليات التفاعل بين الجينات والعناصر الغذائية
للوراثه أهميه كبري للأستفاده من الغذاء

1-أن  تغير المواد الكيميائية النشطة في الطعام بنية أو نشاط الجينات دون المساس بالشفرة الوراثية الأصلية.يؤدي الي التعديل الجيني 
2-  تحدد الاختلافات الجينية كفاءة الجسم في معالجة الدهون، الكربوهيدرات، واستقلاب الفيتامينات.
3- تؤثر الاختلافات الفردية في الجينات المسؤولة عن الالتهابات على طريقة تفاعل الخلايا مع المغذيات الدقيقة والكبيرة

التأثير علي الأمراض المزمنه 

1- أمراض القلب والأيض :-  ترتبط متغيرات جينية معينة (مثل جين FTO) بتنظيم إنفاق الطاقة واستقلاب الدهون، مما يؤثر على الوزن وخطر الإصابة بأمراض الكوليسترول وضغط الدم بناءً على نوع النظام الغذائي. 

2-أضرابات التمثيل الغذائي :-: تؤدي الطفرات أو الاختلافات في جينات مثل MTHFR إلى خلل في استقلاب حمض الفوليك وارتفاع مستويات الهوموسيستين المرتبطة بمشكلات صحية

3- الوقايه والعلاج :-     يتيح فهم هذا التفاعل الانتقال من النصائح الغذائية العامة إلى خطط علاجية ووقائية مخصصة تعتمد على خريطة الحمض النووي للسيطرة على الأمراض

أمثلة محددة للفيتامينات والجينات المرتبطة بها

تتحكم الجينات بشكل مباشر في كيفية امتصاص الجسم للفيتامينات ؛ ونقلها وتحويلها الي صوره نشطه بيولوجيا ح وهذه أمثله لأبرز الفيتامينات والجينات المرتبطه بها وطريقة عملها في الجسم  

فيتامين د والجينات المرتبطه به 

1-جين VDR مستقبلات فيتامين د :-   يفرز هذا الجين البروتين الذي يعمل كمستقبل لفيتامين د على سطح الخلايا. وجود طفرات أو تنوع جيني فيه يقلل حساسية الخلايا للفيتامين، مما يضعف امتصاص الكالسيوم ويؤثر على صحة العظام.

2- جين CYP2R1 :- يشفر الإنزيم المسؤول عن التحويل الأول لفيتامين د في الكبد إلى صيغته التخزينية.

فيتامين ب 9 

1- جين HTHER :-   هو الجين الأبرز المسؤول عن إنتاج إنزيم يحول الفولات الغذائية وحمض الفوليك إلى "الميثيل فولات" (الصيغة النشطة التي تستخدمها الخلايا)

 تأثير الطفرات 

أن   أي خلل جيني هنا (مثل  C677T) يقلل كفاءة الإنزيم بنسبة تصل إلى 70%، مما يؤدي لتراكم الحمض الأميني "الهوموسيستين" وزيادة مخاطر أمراض القلب والعيوب الخلقية للجنين.

فيتامين أ 

 جين BCMO1 (أو BCO1): يتحكم هذا الجين في إنتاج الإنزيم الذي يحول الكاروتينات (مثل البيتا كاروتين الموجود في الجزر والنباتات) إلى "الريتينول" وهو فيتامين أ النشط حيوانياً 
تأثير الطفرات 
  أصحاب التنوع الجيني الضعيف في هذا الجين يواجهون صعوبة شديدة في تحويل المصادر النباتية إلى فيتامين أ فعال، ويحتاجون للاعتماد أكثر على المصادر الحيوانية أو المكملات الجاهزة

فيتامين ب12 

1-  جين FUT2: يؤثر هذا الجين على بيئة الأمعاء الدقيقة وإفرازاتها، مما يلعب دوراً غير مباشر ولكنه حاسم في قدرة الجسم على امتصاص فيتامين ب12 من الطعام.
2- جين TCN2: يشفر بروتين "ترانسكوبالامين 2" المسؤول عن نقل فيتامين ب12 داخل الدم وإيصاله إلى الخلايا للاستفادة منه
فيتامين ج
1-  جين SLC23A1 و SLC23A2: يشفران الناقلات المعتمدة على الصوديوم لامتصاص فيتامين ج وتوزيعه في خلايا وأنسجة الجسم. التغيرات في هذه الجينات قد تجعل الشخص بحاجة إلى كميات أعلى من الفيتامين للحفاظ على مستوياته الطبيعية في الدم

 كيفية تفاعل الجينات مع العناصر الغذائيه وتأثيرها علي الأمراض 

 تؤثر المكونات النشطة بيولوجياً في الطعام على الحمض النووي (\(DNA\)) عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
1- التعديل الفوق جيني : لا يغير الطعام شفرة الـ \(DNA\) نفسها، بل يضع عليها "علامات" كيميائية. على سبيل المثال، الأطعمة الغنية بمانحات الميثيل مثل حمض الفوليك وفيتامين \(B_{12}\) (الخضار الورقية، البيض) تقوم بعملية ميثيلية الحمض النووي (\(DNA\ Methylation\))، مما يؤدي إلى إسكات الجينات المسببة للأمراض كالأورام
2- الارتباط المباشر بمستقبلات الخلايا: تعمل بعض المغذيات كإشارات كيميائية ترتبط مباشرة بمستقبلات داخل نواة الخلية لتنشيط نسخ جينات معينة
3- التحكم في استقرار الجينوم: الفيتامينات والمعادن (مثل الزنك والمغنيسيوم) تعمل كعوامل مساعدة لإنزيمات إصلاح الـ \(DNA\)، ونقصها يسبب تكسر الروابط الجينية وزيادة الطفرات

تأثير التفاعل الجيني الغذائي على الأمراض

1 أمراض القلب والأوعية الدموية

ألية التفاعل الجيني الغذائي تعديل جينات الالتهابات واستقلاب الدهون وتفعيل مستقبلات \(PPAR\)
ا لعنصر الغذائي المؤثر  أحماض أوميغا-3 الدهنية
 التأثير علي المرض  تقليل التعبير عن الجينات الالتهابية وخفض خطر الجلطات.

2-السرطان 

ألية التفاعل الجيني الغذائي  تنظيم دورة الخلية، وتعزيز إنزيمات التخلص من السموم وإصلاح الـ \(DNA\)
العنصر الغذائي المؤثر  لسلفورافين (البروكلي)، الكركمين (الكركم)، ومضادات الأكسدة.
التأثير علي المرض تثبيط نمو الأورام، وحماية الخلايا من التلف التأكسدي المسرطن 

3- مرض السكري (النوع الثاني)

 ألية التفاعل الجيني الغذائي التأثير على جينات توازن الجلوكوز، وحمل الطاقة، وإفراز الإنسولين.

 العنصر الغذائي المؤثر وحمل الطاقة، وإفراز الإنسولين.الكربوهيدرات المعقدة، الألياف، ومجموع الدهون في النظام الغذائي

 التأثير علي المرض تحسين حساسية الخلايا للأنسولين وضبط مستويات السكر في الدم 

4- اضطرابات الأيض والسمنة

 آلية التفاعل الجيني الغذائي التباين في جين \(FTO\) المسؤول عن إنفاق الطاقة والشعور بالشبع

 العنصر الغذائي المؤثر لدهون المشبعة والسكريات الأحادية مقابل الحميات المخصصة جينياً

 التأثير على المرض لتحكم في تخزين الدهون واستجابة الجسم لنقص أو زيادة الوزن. 

أمثلة حية للاختلافات الجينية 

 طفرة جين \(MTHFR\) وحمض الفوليك: الأشخاص الذين لديهم تباين في هذا الجين لا يمكنهم تحويل حمض الفوليك إلى شكله النشط بكفاءة، مما يؤدي إلى تراكم الحمض الأميني "هوموسيستين" وزيادة خطر أمراض القلب وعيوب الأنبوب العصبي للأجنة

جين \(CYP1A2\) والكافيين: يتحكم هذا الجين في سرعة استقلاب الكافيين في الكبد. أصحاب الاستقلاب البطيء يرتفع لديهم خطر الإصابة بالنوبات القلبية عند الإفراط في القهوة، على عكس أصحاب الاستقلاب السريع. 

 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -